«هيئة التنسيق»: المبادرة العربية فرصة للانتقال إلى نظام ديمقراطي
غادر مراقبو دول مجلس التعاون الخليجي، ضمن بعثة المراقبين العرب الى سوريا، مقر إقامتهم في دمشق، اليوم، تنفيذاً لقرار دول مجلس التعاون الذي صدر أمس، فيما دعا وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، اليوم، إلى وقف العنف في سوريا، وإلى تسوية سلمية للأزمة، مشدداً على وقوف موسكو ضد أي تدخل عسكري خارجي في سوريا، بالتزامن مع ترحيب هيئة التنسيق الوطنية لقوى التغيير الديمقراطي المعارضة في سوريا بالمبادرة العربية، معتبرة أنها تشكل «فرصة للانتقال إلى نظام ديمقراطي تعددي تداولي». من جانبه، دعا السفير السوري في لبنان علي عبد الكريم علي الى ضرورة ضبط الحدود اللبنانية – السورية بشكل اكبر لمنع تسرب السلاح والمسلحين الى بلاده.
قالت مصادر رسمية سورية إن «مراقبي دول مجلس التعاون الخليجي، وعددهم 19 مراقباً و4 موظفين إداريين، غادروا مقر إقامتهم في فندق شيراتون دمشق». وأوضح المصدر أن المراقبين الذين ينتمون الى دول مجلس التعاون الخليجي «توجهوا ظهر اليوم الى مطار دمشق الدولي على أن تغادر الطائرة التي تقلهم عند الساعة الرابعة من بعد ظهر اليوم».
وكانت دول مجلس التعاون الخليجي قد أعلنت، أمس الثلاثاء، سحب مراقبيها بعد يوم على إعلان وزير الخارجية السعودي سعود الفيصل، خلال الاجتماع الوزاري الذي عقد في القاهرة الاثنين الماضي، عن سحب المراقبين السعوديين من البعثة العربية.
وكانت الحكومة السورية قد وافقت، أمس، على تمديد مهمة بعثة المراقبين العرب لمدة شهر إضافي اعتباراً من تاريخ 24 الشهر الجاري.
من جانبه، أعلن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، اليوم الأربعاء، ان موسكو وأنقرة تدعوان جميع أطراف النزاع في سوريا إلى وقف العنف، مجدداً رفض بلاده للتدخل العسكري الخارجي في هذا البلد.
ونقلت وسائل إعلام روسية عن لافروف قوله في أعقاب مباحثاته مع نظيره التركي في موسكو «لدينا مواقف مبدئية وهي، كما تبدو متطابقة. إننا، طبعاً، ندعو إلى وقف أعمال العنف في سوريا، أياً كان مصدرها».
وجدّد رفض بلاده التدخل العسكري من الخارج في سوريا وأشار إلى أنه «غير مقبول»، مشدداً على إصرار موسكو على تسوية الأزمة السورية بوسائل سلمية وحثّ القوى الخارجية على المساهمة في هذه العملية.
وقال لافروف انه بحث مع نظيره التركي بالتفاصيل كيفية تطبيق المبادئ الأساسية للتسوية في سوريا، مضيفاً انه «لا يتوقع أن تكون الحلول في الأزمة السورية سهلة»، مشيراً إلى أن موسكو ستواصل الحوار مع الدول الأخرى المهتمة بالتسوية السلمية بسوريا ومع جميع الأطراف السورية.
وأكد استعداد بلاده لمناقشة «اقتراحات بنّاءة» حول مشروع قرار دولي بشأن سوريا، منوهاً إلى أن روسيا لا تستطيع أن توافق على عقوبات بادر بفرضها ضد سوريا عدد من الدول دون موافقة روسيا والصين وغيرهما من دول مجموعة البريكس.
وتابع انه «من المهم أن نحث معاً جميع السوريين على الجلوس إلى طاولة المفاوضات. ومن المهم الابتعاد عن المجموعات المسلحة».
من جانبه، لفت داوود أوغلو إلى أن بلاده، وهي عضو في حلف شمالي الأطلسي، لن تضع أراضيها في تصرّف الحلف إذا أراد توجيه ضربة إلى إيران. وقال ان «تركيا لم تسمح إطلاقاً باستخدام أراضيها ولم تعمل مع الذين أرادوا استهداف بلدان جارة».
وفي السياق، أعلنت هيئة التنسيق الوطنية لقوى التغيير الديمقراطي المعارضة في سوريا ترحيبها بالمبادرة التي أطلقتها جامعة الدول العربية في اجتماعها الوزاري الأخير، معتبرة أنها تشكل «فرصة للانتقال إلى نظام ديمقراطي تعددي تداولي».
وأوضحت الهيئة، في بيان لها اليوم، انها تعتبر أن المبادرة «تشكل فرصة للانتقال إلى نظام ديمقراطي تعددي تداولي كبديل جذري للنظام الديكتاتوري وبناء دولة المواطنة التي تكفل السلم الاجتماعي والأهلي وتحافظ على الثوابت الوطنية في مواجهة التحديات الداخلية والخارجية»، مضيفةً أن أن قبول الهيئة لقرارات الجامعة «لا يلغي ضرورة الحوار معها من أجل توضيح بعض الفقرات وإزالة بعض الالتباسات وقطع الطريق أمام اية مناورة لتضييع الوقت أو لتدخلات سلبية من أي طرف خارج إرادة السوريين أو تفتح الطريق لتخلي أو إبعاد الجامعة العربية عن دورها».
وأكدت الهيئة في بيانها أن «توفير هذه الشروط والمناخات كفيل بتوفر الدعم الشعبي والعربي والدولي للمبادرة ومن ثم إنجاحها، مضيفة أن التعامل مع المبادرة بالمراوغة ومنطق إدارة الأزمة بدل معالجتها وإزالة أسبابها جذريا سيؤدي إلى دفع البلاد دفعا نحو المجهول وربما الكارثة الأمر الذي سيتحمل النظام القائم كامل المسؤولية عنه»، مشددةً على أهمية أن «تلقى هذه المبادرة كل دعم داخلي وإقليمي ودولي في إطار المحافظة على السيادة والاستقلال الوطني والحفاظ على المصالح الوطنية العليا».
كذلك، جددت الهيئة تأكيد ضرورة «توحيد صفوف المعارضة حول مطالب التغيير وبناء الدولة الوطنية الديمقراطية على أنقاض النظام الراهن الذي أضحى خارج التاريخ وبات العائق الأساسي أمام تقدم وتطور المجتمع السوري»، لافتة إلى أن رفض مشروع توحيد صف وقوى المعارضة أو التهرب منه تحت أي حجة «يشكل عامل إعاقة جدي لمشروع التغيير تتحمل مسؤوليته القوى التي تعيق هذا التوحيد».
من جانب آخر، اعلن السفير السوري في بيروت، علي عبد الكريم علي، بعد اجتماعه مع وزير الخارجية اللبناني عدنان منصور اليوم ، أن الأخير طلب خلال الاجتماع الوزاري العربي الاخير حول سوريا في القاهرة، «رفع تعليق عضوية سوريا» في جامعة الدول العربية، بعد تنفيذها البروتوكول الموقع مع الجامعة.
وقال علي للصحافيين انه اطلع من وزير الخارجية «على ما جرى في أروقة الجامعة العربية. وقد وضعني الوزير منصور في صورة موقف لبنان والموقف العربي»، مضيفاً أن تقرير لجنة المراقبين التي تقوم بمهمة مراقبة لوقف العنف في سوريا منذ 26 كانون الاول/ديسمبر، نوقش خلال الاجتماع العربي، وتبين من خلال نص التقرير الذي وزع على الوزراء، ان سوريا نفذت البنود الاساسية من الاتفاق او البروتوكول الموقع بينها والجامعة العربية. وبالتالي طلب الوزير منصور، بعدما أدت سوريا ما عليها تجاه هذا البروتوكول، رفع تعليق عضوية سوريا».



del.icio.us
Digg



التعليقات (1 مرسل):
لا للمكابرة والعناد والزناد نريد أن نتحاور كلنا كسوريون معنيون بما يجري على أرضنا حتا ولو كان هناك مؤامرة ما يجب علينا كشعب أن ننسا الخارج ونتجه إتجاه واحد نحوه الحوار الوطني هوه الوحيد الكفيل بإخراجنا من هذه الأزمة يجب على المعارضة أن تحاور السلطة لا أن تحاربها لا نريد دماء مايجري اليوم في سوريا لم نكن يومآ لنراه أو نتوقعه
أضف تعليقك