برلمانيون بانتظار لقاء وزير التربية حول قضية نقل المعلمات المنقبات
أفادت مصادر برلمانية سورية أن عددا من أعضاء مجلس الشعب ما زالوا بانتظار لقاء أو جلسة مع وزير التربية علي سعد بخصوص القرار الأخير الذي اتخذته وزارة التربية تجاه المعلمات المنقبات في حقل التربية والتعليم في سورية.
وأوضحت المصادر ان مجموعة من البرلمانيين كانوا التقوا سابقاً وزير التربية سعد وبحثوا معه قرار الوزارة وأبدوا تحفظات على طريقة التعاطي مع القضية وإن كانوا يدعمون أية إجراءات ذات أبعاد تربوية تعليمية أو أمنية. ولفتت المصادر إلى أن أعضاء في مجلس الشعب كانوا قد اتفقوا مع وزير التربية علي سعد على جلسة تجمعهم به إضافة لخبراء تربويين وإداريين ورجال دين لبحث الموضوع وأنهم (البرلمانيون) بانتظار هذه الجلسة.
وكانت وزارة التربية السورية أبعدت مئات المدرسات المنقبات عن سلك التعليم إلى وزارة الإدارة المحلية وبررت إجراءها بهدف الحفاظ على علمانية حقل التربية والتعليم في سورية وعدم أدلجته دينياً من جهة، ولعدم قدرة المنقبات على التواصل الفعال مع الطلبة والتلاميذ خلال الحصص الدراسية لغياب ملامح الوجه الذي يشكل الحلقة الأبرز في أي عملية اتصال مباشر. وأوضحت الوزارة حينها أن 'العملية التعليمية تسير نحو العمل العلماني الممنهج والموضوعي، والنقاب لا يتوافق مع متطلبات الواقع التربوي لتتكامل الإيماءات والحركات وتعابير الوجه وإيصال المعلومة للطلبة'، وأوضحت أيضاً أنه سيتم النظر في جميع الاعتراضات المقدّمة من المعلمات، مع حفظ حقوقهن، وبالتزامن مع ذلك أيضاً أصدر وزير التعليم السوري غياث بركات قراراً بمنع دخول المنقبات إلى حرم الجامعات السورية.
ويشدد كثير من رجال الدين في سورية على أن النقاب ليس شرعياً وأن الدين الإسلامي شرّع الحجاب الشرعي ونهى عن التشدد وأن النقاب ليس في أصول الإسلام ولا من أركانه، كما صدرت فتوى دينية في سورية بتحريم استغلال النقاب واستخدامه لأغراض العنف والإرهاب وطالبت الفتوى المنقبات بأن يأخذ أي إجراء يمنع استغلال النقاب لأغراض مشبوهة بعين الاحترام والالتزام، وخيّرت الفتوى المنقبات بين خياري الاقتداء بمرجعية العرف والتقاليد التي أفرزت النقاب أو الاقتداء بمرجعية القرآن الكريم والسنة النبوية الطاهرة.
إلى ذلك ورداً على سؤال حول معلومات تتحدث عن مشروع قانون يجري العمل لتحضيرة يطال قضية النقاب في سورية'من جهة والاحتشام ومنع التهتك في مواقع التعليم والتربية لاسيما الجامعات، نفت المصادر وجود أي مشروع قرار في البرلمان السوري بهذا الخصوص، مشيرة الى أن الإجراءات التي تتخذها وزارتا التربية والتعليم العالي بهذا الشأن لا تحتاج تشريعاً برلمانياً وأنه يحق في المحصلة للوزارتين المذكورتين اتخاذ ما تريانه مناسباً لسير العملية التربوية والتعليمية في سورية، كما ويحق لأعضاء البرلمان الاستفسار من الوزيرين المعنيين (التربية، التعليم العالي) حول إجراءات وزارتيهما أيضاً.



del.icio.us
Digg



التعليقات (0 مرسل):
أضف تعليقك